مجد الدين ابن الأثير
229
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث عمرو بن معدي كرب ( أتيت بني فلان فأتوني بثور وقوس وكعب ) والقوس : بقية التمر في الجلة ، والكعب : القطعة من السمن . ( ه ) وفيه ( صلوا العشاء إذا سقط ثور الشفق ) أي انتشاره وثوران حمرته ، من ثار الشئ يثور إذا انتشر وارتفع . ومنه الحديث ( فرأيت الماء يثور من بين أصابعه ) أي ينبع بقوة وشدة . والحديث الآخر ( بل هي حمى تفور أو تثور ) . ( ه ) ومنه الحديث ( من أراد العلم فليثور القرآن ) أي لينقر عنه ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته . ( ه ) ومنه حديث عبد الله ( أثيروا القرآن فإن في علم الأولين والآخرين ) . ( ه ) ومنه الحديث ( أنه كتب لأهل جرش بالحمى الذي حماه لهم للفرس والراحلة والمثيرة ) أراد بالمثيرة بقر الحرث ، لأنها تثير الأرض . ( س ) ومنه الحديث ( جاء رجل من أهل نجد ثائر الرأس يسأله عن الإيمان ) أي منتشر شعر الرأس قائمه ، فحذف المضاف . ( س ) والحديث الآخر ( يقوم إلى أخيه ثائرا فريصته ) أي منتفخ الفريصة قائمها غضبا . والفريصة : اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال ترعد من الدابة ، وأراد بها ها هنا عصب الرقبة وعروقها ، لأنها هي التي تثور عند الغضب . وقيل : أراد شعر الفريصة ، على حذف المضاف . ( س ) وفيه ( أنه حرم المدينة ما بين عير إلى ثور ) هما جبلان : أما عير فجبل معروف بالمدينة ، وأما ثور ، فالمعروف أنه بمكة ، وفيه الغار الذي بات به النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر ، وفي رواية قليلة ( ما بين عير وأحد ) وأحد بالمدينة ، فيكون ثور غلطا من الراوي وإن كان هو الأشهر في الرواية والأكثر . وقيل إن عيرا جبل بمكة ، ويكون المراد أنه حرم من المدينة قدر